سئمت العطور النسائي منها
وسخف الذكور
وسعر الهدايا
وبذخ الصبايا
سئمت البخور
وكل سمات التملق وقت الخطوبة
- غير السرور -
لأن المسرة رمز السلامة
وتبقى الكريمة بين رموز القذى والقمامة
ووحي الشعور
سئمت التبضع عبر البطاقات .. عبر الكروت
لأشرب ليلاً فناجين توت
مبادلة عاشها ألف ميْتٍ
وها أنذا في حضوري أموت
وأيضاً سئمت ذبول الورود
تكوّمها بين زرع و دود
سئمت علاقات ضبط وربط
تكون البساتين فيها وبعض المناجم
أصل الشهود
سئمت القيود
وضغط المشانق بين الأصابع
رمز الخلود
وأين الخلود؟
سئمت شعور انحباس النفسْ
ومن كان في راحة فانتكس
اذا الشفتان تراخت قليلاً
يكون القبس
كلام له ألف معنىً يقال
عليه التبس
كأن جيوش التتار تراقب حسناءنا في الغلس
لبدء التقدم والانتقام
سئمت الظلام
وصوت صرير الأسرة بعد فراغ المدام
وسيجارة تشعل الروح شوقاً
لذاك المقام
وتكرارها قبل غزو المنام
وأيضاً سئمت ازدهار المباني
كما قد سئمت ازدراء المعاني
وقد أصبح المرء شكلاً شهياً
وبالمجهر الرقميّ ، يعاني
كأن اكتمال العقيدة أضحى
بقرب الغواني
سئمت اعتباري
رسول القدر
محلّى ، مجلّى ، كوجه القمر
سئمت مثالية الأغنيات
ورسمي على شكل تلك الصور
لأن الرسول الخجول الجميل
مصيبته لا ولن تغتفر
سئمت التورّط بالأحجيات
وحلٍّ عصيٍّ على الذكريات
وفهم تمنطقه السيدات
سئمت العلل
اذا أرغمتني كفرض الصلاة
سئمت السئامة
وضاق احتمالي
فصرت أصارعها في خيالي
إلى أن تفتق وجه الصباح
بـ(صورة مريم) رغم احتلالي
وما من غزاة ..
تبدّت ، تشظّت ، تجلّت ، تمنّت على الأمنيات
فملت ، ونمت ، فقمت ، وخنت عهوداً مضى ذكرها في السبات
فيا وجه مريم في بوح سري
عليك السلام .. عليك الحياة