03 مايو, 2009

مفاجأة من العيار الثقيل


بينما نحن في ديوان احد الاصدقاء نتبادل اطراف الحديث حول السياسة الداخلية والانتخابات القادمة ومدى يأس الشعب بالمرشحين القادمين والوجوه الجديدة

اذا بالمفاجأة تبدأ
..
.

دخلت علينا مرشحة عن الدائرة ... اممممم لقد نسيت فعلا في اي دائرة ترشحت ولكن كان كلامها معجزة
بدأت بالسلام على الجميع بحروف مبعثرة نظرا لصغر سنها

وبدأت بتحريك سبحتها لكي لا يركز الناس على ملامحها
وأخذت تقول
(( الوضع اليوم يحتاج الى وقفة جادة يا اخواني، فلقد جربنا الرجال طوال هذه السنين ولم يفلحوا بقيادة البلد الى بر الامان، ولا اعتقد انكم تثقون ايضا بقدرات النساء فهن اهل البيوت كما تعلمون...
فقلنا من هو المطلوب اذا؟

فقالت بكل ثقة: نحن الاطفال

نعم نحن الذين تقولون عنهم الاجيال القادمة، نحن اولى الناس بالحصول على المقاعد النيابية فلدينا هم بالوطن اكثر من الجميع صدقوني





وعندما رأينا ملامح الجدية على وجهها فكرنا قليلاً بالموضوع

نعم

من الممكن ان يكون كلامها صحيحاً فهم فقط الذين ليس لديهم مصالح مالية وسياسية تثقل كاهلهم ليست عليهم اي شبهة كما نعتقد

وقبل ان نوجه الاسئلة

بدأت تبكي



ولم يستطع احد في الديوان ان يسكتها
وبأنا نقلق ان يكون الذي بها خطيرا

فقال احد مفاتيحها الانتخابيين : لا تقلقوا فمن عادتها حفظها الله ان تبكي لكي تستميل القلوب تجاهها

فقلنا بصوت واحد

كلنا معك . لا تقلقي ابدا فأصواتنا لك وليست لغيرك

فقالت والدموع على وجهها:



انما يبكيني هو وضعكم وحالكم
فأنتنم بسرعة فائقة تنخدعون بكلام اي مرشح يأتيكم
وانا اتوقع ان بمجرد خروجي سوف تغيرون رأيكم اذا رأيتم غيري يدخل عليكم


ولما اعطيناها المواثيق والايمان ان لاشيء من ذلك سوف يحصل

تهللت واستبشرت

فارتاح جميع من في الديوان لما رأوا ابتسامتها الساحرة


فقال احد الحضور:

لو سمحتي يا استاذة ممكن سؤال؟

فقالت تفضل اسأل ...

فقال: كيف تمكنت من تسجيل اسمك في قيد المرشحين وانت لم تتجاوزي السن القانوني لذلك؟

فقالت: هل رأيتم

لقد توقعت هذا السؤال من احدكم فأنتم شعب لا تهتمون الا بالشكليات والمعاملات الروتينية
لماذا مثلا لم يسألني احدكم عن برنامجي الانتخابي؟؟
لا لا لا تريدون ذلك لأنكم لستم جادين ابدا

اسفاً عليكم والف اسف

ياشعب الشكليات والمظاهر

انتهى الحوار وخرجت




كيف لي ان اصدق ما رأيت؟؟؟؟